الجزيري / الغروي / مازح
410
الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع )
حكم المجنون والصغير ، لأن النتيجة التي شرع من أجلها الحجر متحققة في السفيه ، فالسفيه الذي لا يحسن التصرف لا يلبث أن يقضي على ماله كما يقضي عليه الصغير والمجنون تماما ، ومتى كان الحجر لمصلحة المحجور عليه كان لزاما أن يحجر على السفيه لمصلحته أيضا ، بل ولمصلحة الناس ، لأنه لا بد أن يعامل الناس فيقضى على أموالهم ومن أجل ذلك قال الله تعالى * ( ولا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ الله لَكُمْ قِياماً ) * ومن أسباب الحجر لمصلحة الناس : الحجر بسبب الدين . ويتضح من هذا أن أسباب الحجر المعروفة التي عليها العمل غالبا ثلاثة : أحدهما : الصغر . ثانيها : الجنون ، ومثله العته . ثالثها : السفه . وهناك أسباب أخرى كالرق ( 1 ) . فإن الرقيق محجور عليه لكونه ليس أهلا للملك ، فلا يصح له أن يتصرف في ملك غيره إلا بإذنه وغير ذلك . الحجر على الصغير الصغر وصف في الإنسان من حين ولادته إلى أن يبلغ الحلم ، وسبب الصغر : عدم تكامل قوى الإنسان البشرية . وهو وإن كان لازما لغالب أفراد الإنسان ، إلا أن الإنسان قد يوجد كبيرا فيختلف عنه الصغر ، ولكن ذلك نادر كما في أدم وحواء . ما يعرف به بلوغ الصغير يعرف بلوغ الصغير تارة بالسن ، وتارة بعلاقات تدل على أنه قد بلغ وإن لم
--> « 338 » تحرير الوسيلة 2 / 13 « 339 » منهاج الصالحين 2 / 201 .